الشيخ باقر شريف القرشي

50

حياة الإمام الحسين ( ع )

والنصف الآخر من أصحاب الامام « 1 » وكان من أعظم الناس حسرة الامام لعلمه بما تجر هذه الحرب من المصاعب والمشاكل . متارك الحرب : وأعقبت حرب الجمل افدح الخسائر ، وأعظم الكوارث التي ابتلي بها المسلمون ومن بينها ما يلي . 1 - انها مهدت السبيل لمعاوية لمناجزة الامام ، والتصميم على قتاله ، فقد تبنى شعار معركة الجمل وهو المطالبة بدم عثمان ولولا حرب الجمل لما استطاع معاوية أن يعلن العصيان والتمرد على حكم الامام . 2 - انها أشاعت الفرقة والاختلاف بين المسلمين ، فقد كانت روح المودة والألفة سائدة فيهم قبل حرب الجمل ، وبعدها انتشرت البغضاء بين افراد الأسر العربية فقبائل ربيعة واليمن في البصرة أصبحت تكن أعمق البغض والكراهية لاخوانهم من ربيعة وقبائل اليمن في الكوفة وتطالبها بما أريق من دماء أبنائها بل أصبحت الفرقة ظاهرة شائعة حتى في البيت الواحد فبعض أبنائه كانوا شيعة لعلي والبعض الآخر كانوا شيعة لعائشة ، ويقول المؤرخون : ان البصرة بقيت محتفظة بولائها لعثمان حفنة من السنين ، وان الإمام الحسين ( ع ) انما لم ينزح إليها لما عرفت به من الولاء لعثمان . 3 - انها أسقطت هيبة الحكم ، وجرأت على الخروج عليه ، فقد تشكلت الأحزاب النفعية ، التي لا همّ لها الا الاستيلاء على السلطة والظفر بخيرات البلاد ، حتى كان التطاحن على الحكم من ابرز سمات ذلك العصر .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 224 وفي رواية أبى العلاء في نساب الاشراف ج 1 ق 1 ص 180 ان عدد الضحايا عشرون ألفا .